ابن عبد الرحمن الملطي
130
التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع
ومنهم فرقة خالفتهم في الهدى والقلائد ، واستحلوها وكفروا من خالفهم وكان سائرهم يحرمها . ومنهم النجرانية : افترقوا في امرأة يقال لها أم نجران هاجرت إلى بعض خوارجهم فتزوجت رجلا في الهجرة بالبصرة من قومها ، ثم استخفت فتزوجت رجلا من أصحابها سرا ، ثم ظهر عليها زوجها الأول من قومها فقربها إليه فتبرأ منها بعضهم وتولاها بعضهم ، وكفروا من خالفهم بعضهم بعضا . ومنهم البيهسية : سموا بهيصم أبى بيهس ( بن عامر ) رأسهم ، فزعم أن حكم الإمام بالكوفة حكما يستحق به الكفر ، ففي تلك الساعة يكفر من كان في حكم ذلك الإمام بخراسان والأندلس ، وعلى الإمام إذا أبصر كفره فتاب منه أرسل إلى أهل حكمه كلهم يستتيبهم من الكفر وإن لم يشعروا به ، فإن أبى أن يتوب منه وقال : ما لي أن أتوب مما لا شك فيه ولم أعلم به ضربت عنقه وكفروا من خالفهم ، ومن قولهم أيضا : لو أن رجلا قطر قطرة خمر في جب فلا يشرب من ذلك الجب أحد إلا كفر وإن لم يشعر لأن الله عز وجل يوفق المؤمنين ، وزعموا : لو أن رجلا ضرب أباه ألف سوط كل يوم كان مسلما ، ومن شك في ذلك فقد كفر عندهم . ومنهم فرقة : فارقتهم في شراب السكر والنبيذ إذا سكر فلا حد عليه يشهد بعضهم على بعض في ذلك بالشرك وكفروا من خالفهم . ومنهم فرقة : خالفتهم في النكاح بغير شهود فقالوا : تنكح بشهادة الكرام الكاتبين . ومنهم الفديكية : وإنما سموا بأبى فديك [ 537 ] وهو اليوم بالبحرين واليمامة وليس بالبصرة ولا الكوفة ولا الجزيرة منهم أحد ، وكان أبو فديك من أصحاب نجدة ثم خالفه وفارقه وكفر من خالفه . ومنهم العطوية : وإنما سموا بعطية [ 538 ] . ومنهم الجعدية : وإنما سموا بمسلم بن الجعد ، وكان من أهل الكوفة . والّذي جاء في الخوارج : وإذا التقى المسلمان بسيفهما . وأتى رجل الحسن فقال